
غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة
احتضن مقر ملحقة غرفة الصيد البحري المتوسطية لقاءً تواصليًا هامًا، عرف حضورًا مكثفًا لممثلي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى جانب عدد كبير من البحارة ومهنيي قطاع الصيد البحري بإقليم الناظور، في إطار تعزيز التنسيق والتعاون حول برنامج الصيد الرصدي.
ويأتي تنظيم هذا الاجتماع في سياق الدينامية التي يشهدها قطاع الصيد البحري، والرامية إلى ترسيخ المقاربة التشاركية بين البحث العلمي والمهنيين، باعتبارهم فاعلين ميدانيين أساسيين في جمع المعطيات المرتبطة بالثروة السمكية. وقد شكّل اللقاء مناسبة لشرح أهداف ومضامين برنامج الصيد الرصدي، الذي يشرف عليه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بشراكة وتعاون وثيق مع مهنيي القطاع.
وخلال هذا الاجتماع، قدّم فريق المعهد عرضًا مفصلًا حول أهمية البرنامج ودوره في تحسين جودة المعطيات العلمية، من خلال إشراك البحارة بشكل مباشر في عمليات الرصد وجمع المعلومات المتعلقة بالمصايد، بما يساهم في دعم البحث العلمي وتمكين صناع القرار من معطيات دقيقة وموثوقة، تُؤسس لحكامة أفضل وتدبير عقلاني ومستدام للموارد البحرية.

كما تم التأكيد على أن هذا البرنامج لا يهدف فقط إلى الجانب العلمي الصرف، بل يسعى أيضًا إلى تعزيز الوعي لدى المهنيين بأهمية مساهمتهم في الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامة النشاط البحري، في انسجام تام مع مبادئ التنمية المستدامة وحماية المنظومات البحرية.
اللقاء التواصلي يندرج ضمن سلسلة لقاءات مبرمجة يومي 30 و31 دجنبر 2025بكل من ميناء رأس الماء وميناء بني نصار، حيث يُرتقب أن تشكل هذه المحطات فضاءات للنقاش المفتوح، وتبادل الآراء، والإجابة عن تساؤلات البحارة والمهنيين حول آليات تنزيل برنامج الصيد الرصدي وكيفية الانخراط العملي فيه.
وفي هذا الإطار، ثمّن المشاركون الدور المحوري الذي تضطلع به غرفة الصيد البحري المتوسطية في مواكبة هذه المبادرات العلمية والتواصلية، من خلال التحسيس، والتأطير، وتشجيع المهنيين على الانخراط الإيجابي والفعّال، لما لذلك من أثر مباشر على مستقبل القطاع واستدامة موارده.