غرفة الصيد البحري المتوسطية تطرح عدة ملفات خلال المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد

انعقد، بتاريخ 17 دجنبر 2025، مجلس إدارة المكتب الوطني للصيد (ONP) برئاسة السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بحضور ممثلي القطاعات والمؤسسات المهنية المعنية. وقد خُصص هذا الاجتماع لدراسة والمصادقة على عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، همّت أساساً المصادقة على محضر اجتماع 08 يوليوز 2025، ومراجعة والمصادقة على برنامج العمل وميزانية سنة 2026، إلى جانب مناقشة أسئلة مختلفة، والمصادقة على مشروع قرارات المجلس.

وفي هذا الإطار، وبناء على محضر الدورة السابقة، شاركت غرفة الصيد البحري المتوسطية في أشغال المجلس، ومثّلها السيد عبد الواحد الشاعر، الذي قدّم مداخلة مباشرة سلّط من خلالها الضوء على مجموعة من الاختلالات الميدانية التي ما تزال تؤثر سلباً على تنظيم وتسويق منتجات الصيد البحري.

وأكد ممثل الغرفة أن عدداً من أماكن البيع تعرف اكتظاظاً كبيراً، سواء على مستوى عرض المنتجات أو مناولتها، في ظروف صحية غير كافية ولا تستجيب للمعايير المطلوبة. كما أشار إلى الوضعية غير المقبولة لجمع ونقل وعرض بعض المنتجات، خاصة الصدفيات، التي يتم في كثير من الحالات نقلها في حاويات غير ملائمة، مثل الأكياس القماشية أو الدلاء غير المطابقة للمواصفات، بدل استعمال حاويات تحترم الشروط الصحية المعمول بها.

وسجّل السيد عبد الواحد الشاعر كذلك أن عرض الصدفيات داخل أكياس غير شفافة (معتمة) يعيق التعرف على نوعها وحجمها، ما ينعكس سلباً على جودتها المدركة ويعقّد عملية تسويقها. كما نبّه إلى التقلبات المسجلة في سعر الضريبة (prix de taxation)، معتبراً أنها تشكل عاملاً لعدم الاستقرار ونقص الشفافية داخل السلسلة التجارية.

ومن بين النقاط التي أثارها ممثل الغرفة أيضاً، عدم احترام قواعد النظافة واللوائح التنظيمية المؤطرة لعمل الأسواق (hallés) ومتطلبات التتبع (traçabilité)، خصوصاً بسوق قصر الصغير، حيث يزداد الضغط على فضاءات التسويق بفعل سلوكيات غير ملائمة من طرف بعض المشترين.

وأمام هذه المعطيات، شدّد السيد عبد الواحد الشاعر على ضرورة الحضور الفعلي والمراقبة الميدانية للسلطات المختصة، داعياً إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية لضمان السلامة الصحية داخل الأسواق، مع توفير مواكبة حقيقية للمهنيين. كما أكد أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب عملاً جماعياً وتشاركياً ومنسقاً بين مختلف المتدخلين، بهدف تحقيق تحسن مستدام في ظروف تسويق منتجات الصيد البحري.

وفي السياق نفسه، دعا ممثل غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى استثمار التقدم المحقق، خاصة في مجال الرقمنة، مع التأكيد على ضرورة توضيح مستوى تقدم نظام التتبع، لما له من دور أساسي في تحسين الشفافية وضمان جودة المنتوج وحماية المستهلك.

أضف تعليق