غرفة الصيد البحري المتوسطية تثير تحديات تنافسية تربية الأحياء البحرية بالمجلس الإداري للوكالة الوطنية لتربية الأحياء البحرية

انعقد مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتربية الأحياء البحرية (ANDA)، بتاريخ 17 دجنبر 2025، برئاسة السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبحضور ممثلي القطاعات والمؤسسات المهنية المعنية. وقد خُصص هذا الاجتماع لدراسة ومناقشة عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، شملت المصادقة على محضر الدورة السابقة، وتقديم تقرير حول أنشطة الوكالة، وعرض برنامج العمل ومشروع ميزانية سنة 2026، إلى جانب طرح أسئلة مختلفة، ومراجعة والمصادقة على مشروع قرارات المجلس.

وفي هذا الإطار، وبناء على محضر الدورة السابقة، شاركت غرفة الصيد البحري المتوسطية في أشغال المجلس، ومثّلها السيد حسني الشاذلي، الذي قدّم مداخلة ركّزت على الإكراهات البنيوية التي تواجه تنافسية الإنتاج الوطني في مجال تربية الأحياء البحرية.

وأوضح ممثل الغرفة أن من أبرز هذه الإكراهات عدم توفر المدخلات الأساسية للإنتاج (les intrants)، وعلى رأسها البدور (les naissains) واليرقات والأعلاف، مبرزاً أن كلفة الأعلاف على وجه الخصوص تشكل جزءاً كبيراً من الأعباء المالية التي تتحملها مزارع تربية الأسماك. وفي هذا السياق، شدد على الدور الاستراتيجي لإحداث المفرخات (les écloseries) باعتبارها رافعة أساسية لضمان استمرارية الإنتاج وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

كما عبّر السيد حسني الشاذلي عن امتنانه لقرار تمديد العمل بالتحفيزات المخصصة لسلسلة الأسماك، ولا سيما تخفيض الرسوم الجمركية من 40% إلى 2.5%، معتبراً هذا الإجراء عاملاً مشجعاً للاستثمار الإنتاجي في هذا الصنف. غير أنه شدد في المقابل على ضرورة استدامة هذا الامتياز، محذراً من أن أي عودة إلى نسب الرسوم السابقة ستشكل عبئاً مالياً ثقيلاً من شأنه إضعاف جاذبية القطاع وإرباك المشاريع الاستثمارية القائمة.

وفي ختام مداخلته، نبه ممثل غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على نشاط تربية الأحياء البحرية، مؤكداً على أهمية جمع وتحليل المعطيات التقنية المرتبطة بهذا النشاط بشكل يومي ومنهجي. واقترح في هذا الصدد أن تقوم الوكالة الوطنية لتربية الأحياء البحرية، بتنسيق مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بتطوير برنامج وطني مخصص لرصد هذه المعطيات، بما يتيح إرساء قاعدة بيانات علمية موثوقة، ويساهم في تقليص الاعتماد على الحلول والخبرات الأجنبية، وتعزيز السيادة التقنية الوطنية في هذا المجال.

أضف تعليق