ملخص مشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية في المجلس الإداري للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

انعقد مجلس إدارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، بتاريخ 17 دجنبر 2025، برئاسة السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبحضور ممثلي القطاعات والمؤسسات المهنية المعنية. وقد خُصص هذا الاجتماع لدراسة والمصادقة على عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، شملت المصادقة على محضر المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 08 يوليوز 2025، ومراجعة والمصادقة على برنامج العمل وميزانية سنة 2026، إضافة إلى المصادقة على مشروع قرارات المجلس.

وفي هذا السياق، وبناء على محضر الدورة السابقة، شاركت غرفة الصيد البحري المتوسطية في أشغال هذا المجلس، ومثّلها السيد عبد الواحد الشاعر، الذي قدّم مداخلة ركّزت على أهمية العرض المقدم من طرف المعهد، معتبراً إياه خطوة أولى وأساسية لتوجيه استراتيجيات التدبير المستدام للموارد السمكية. وشدد في هذا الإطار على ضرورة إدماج جميع الموارد ضمن التقييمات العلمية، ولا سيما بعض الأنواع غير المستغلة بالشكل الكافي، من بينها Haricot de mer.

كما سلط ممثل الغرفة الضوء على التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية والإشكالات البيئية على الثروات البحرية، خاصة الارتفاع الملحوظ في درجات حرارة المياه والتلوث البحري. وأشار إلى استمرار مخاوف مهنية جدية، من بينها الاختفاء المقلق لمخزونات السردين بعدد من مناطق الشمال، وما ترتب عن ذلك من صعوبات مباشرة تواجه مهنيي القطاع. كما تطرق إلى محدودية موارد الأخطبوط، خصوصاً بالمنطقة الممتدة بين الفنيدق والسعيدية، مع تفاقم الوضع نتيجة ممارسات صيد غير قانونية، من بينها الصيد باستعمال الإطارات المطاطية (chambres à air).

وفي هذا السياق، شدد السيد عبد الواحد الشاعر على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة في تدبير الموارد البحرية، تقوم على الاستدامة والالتزام بالمعطيات العلمية، مقترحاً جملة من الإجراءات العملية، من بينها تعميم فترات الراحة البيولوجية على جميع الأنواع المعنية، وإنجاز دراسات علمية معمقة لتشخيص أسباب الاختلالات المسجلة واقتراح حلول ناجعة. كما دعا إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع، من خلال إشراك المكتب الوطني للصيد والمديريات المختصة، وتطبيق عقوبات أكثر صرامة في حق المخالفين، خاصة في ما يتعلق بالصيد غير القانوني للأحداث (juvéniles) والأنواع المحمية.

وأكد ممثل الغرفة كذلك على ضرورة التصدي لظاهرة تسويق الأسماك صغيرة الحجم، عبر تنسيق محكم بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، إلى جانب إعداد خارطة طريق واضحة لضمان التدبير المستدام للموارد البحرية بمناطق الشمال، مع إشراك جميع الأطراف المعنية على المستوى الجهوي.

وفي ختام مداخلته، جدد السيد عبد الواحد الشاعر دعمه لطلب الرفع من ميزانية المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بهدف تعزيز قدراته في مجال البحث العلمي والمتابعة الميدانية وتدبير الموارد السمكية. كما أكد التزام غرفة الصيد البحري المتوسطية بمواصلة التعاون الإيجابي مع مختلف المتدخلين، بما يخدم استدامة الثروة البحرية ويدعم استقرار ونشاط المجتمعات الساحلية.

أضف تعليق