
غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة
عُقدت بمقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) بروما، خلال الفترة الممتدة من 08 إلى 19 دجنبر 2025، ورشات عمل مجموعات العمل لتقييم المخزونات (WGSAS)، التابعة للهيئة العامة لمصايد الأسماك في البحر الأبيض المتوسط (CGPM)، وذلك في صيغة تجمع بين الحضور المباشر والمشاركة عن بُعد، بهدف تقديم مشورة علمية دقيقة حول وضعية المخزونات السمكية الرئيسية بالبحر الأبيض المتوسط.
وخلال هذه الاجتماعات، قامت مجموعات العمل بتجميع وتحليل معطيات شاملة حول المخزونات ومصايد الأسماك، بالاعتماد على نماذج علمية متقدمة لتقييم المخزون وتقدير النقاط المرجعية. وقد تم تنظيم الأشغال ضمن مجموعتين أساسيتين، حيث خُصصت المجموعة الأولى لتقييم الأسماك السطحية الصغيرة، فيما تولت المجموعة الثانية تقييم الأسماك القاعية، من خلال جلستين منفصلتين، الأولى للفقاريات والثانية للافقاريات، مع اعتماد بنود مشتركة في جداول الأعمال.
وتضمنت محاور النقاش استعراض الاستنتاجات والقرارات الصادرة عن الدورة السادسة والعشرين للجنة الاستشارية العلمية (SAC) والدورة الثامنة والأربعين للهيئة العامة لمصايد الأسماك (CGPM)، إلى جانب عرض نموذج جديد لتقييم المخزون (SAF)، ومناقشة إمكانيات إدماج الذكاء الاصطناعي في عمليات تقييم المخزونات. كما تم تقديم نتائج التقييمات العلمية وعقد جلسات تطبيقية، قبل تلخيص الاستنتاجات النهائية واعتمادها خلال الجلسة الختامية.
وقد تميزت هذه الاجتماعات بتقديم خبراء مشاركين لدراسات علمية متخصصة حول حالة المخزونات السمكية في عدة مناطق جغرافية بالبحر الأبيض المتوسط، استندت إلى منهجيات مرجعية دقيقة، ركزت على مؤشرات بيولوجية أساسية، من بينها نسب وفيات الصيد ومعدلات الكتلة الحيوية. وأظهرت النتائج أن تقليص جهد الصيد من شأنه المساهمة في إعادة بناء المخزونات المتدهورة، مع التأكيد على ضرورة الحد من ارتفاع وفيات الصيد وتعزيز المراقبة المستمرة لوضعية المصايد.
وخلصت تقارير مجموعات العمل إلى التأكيد على أهمية اعتماد تدابير إدارية وتنظيمية ملائمة، تساهم في تعافي الكتلة الحيوية للمخزونات المتضررة، وتضمن استدامة الموارد البحرية بالبحر الأبيض المتوسط، بما يخدم مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، ويعزز حكامة تدبير مصايد الأسماك على أسس علمية رصينة.