مدينة أصيلة تخطو نحو إحداث أول متحف بحري لحفظ ذاكرة البحر

في إطار تنزيل برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، احتضن مقر جماعة أصيلة، يوم الاثنين 5 يناير 2026، اجتماعاً تنسيقياً خُصص لتدارس مشروع إحداث متحف بحري بمدينة أصيلة، وذلك بحضور ممثلي غرفة الصيد البحري المتوسطية.

ويهدف هذا المشروع الثقافي الرائد إلى حفظ وتثمين التراث البحري المحلي، من خلال توثيق ذاكرة الملاحة التقليدية وأساليب الصيد والغوص وصناعة المراكب، وتحويلها إلى رصيد ثقافي وسياحي لفائدة الأجيال القادمة.

وقد عرف الاجتماع، المنعقد بناءً على مراسلة رسمية صادرة عن جماعة أصيلة، نقاشاً مستفيضاً حول الإطار المؤسساتي والتنظيمي للمشروع، وسبل إخراجه إلى حيز الوجود، إضافة إلى تحديد خارطة طريق أولية لمراحل الإنجاز، مع التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين مختلف الفاعلين العموميين والمهنيين.

وأكد رئيس جماعة أصيلة أن الشراكة ستُوقَّع في المستقبل القريب بين الغرفة وجماعة أصيلة وجهة طنجة–تطوان–الحسيمة من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود في إطار تعاقدي واضح يحدد التزامات كل طرف.

وعقب انتهاء أشغال الاجتماع، قام الحاضرون بزيارة ميدانية إلى موقع المشروع المقترح، حيث تمت معاينة الوعاء العقاري والفضاءات المرشحة لاحتضان مرافق المتحف، والوقوف على الإمكانيات التقنية المتاحة، بما يسمح بإعداد تصور معماري وثقافي يراعي خصوصيات المدينة وتراثها البحري العريق.

ويرتقب أن يشكل هذا المتحف البحري إضافة نوعية للبنية الثقافية والسياحية بمدينة أصيلة، ومتنفساً ثقافياً جديداً من شأنه تعزيز جاذبية المدينة، والمساهمة في تثمين الموروث البحري المحلي وتحويله إلى رافعة للتنمية الثقافية والسياحية والاقتصادية.

أضف تعليق