مشاركة غرفة الصيد البحري المتوسطية في لقاء تواصلي حول إطلاق  “ميزانية المواطن” في نسختها الثانية بمقر جهة طنجة 

أطلق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة النسخة الثانية من “ميزانية المواطن” برسم سنة 2026، في خطوة تروم تعزيز الشفافية المالية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية.

وجرى تقديم هذه النسخة خلال لقاء احتضنه مقر مجلس الجهة بمدينة طنجة بحضور غرفة الصيد البحري المتوسطية، وذلك في 10 مارس 2026، و ترأس أشغاله نائب رئيس المجلس، رفيق بلقرشي، بحضور عدد من أعضاء المجلس وأطر الجهة، وممثل عن ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة والشركاء المؤسساتيين وفعاليات من المجتمع المدني.

وقد تولى تسيير اللقاء المدير العام للمصالح بالجهة، ربيع الخمليشي، فيما قدم مدير الشؤون الإدارية والمالية، محمد أولحاج، عرضا مبسطا حول مضامين “ميزانية المواطن” لسنة 2026.

وخلال هذا العرض، تم استعراض أهم مكونات الميزانية ومراحل إعدادها، إضافة إلى توزيعها القطاعي وأبرز الأهداف التنموية المرتبطة بتنزيل البرنامج الجهوي للتنمية للفترة 2022–2027، وذلك في إطار مقاربة تسعى إلى تبسيط المعلومة المالية وتقريبها من المواطن.

وبحسب المعطيات المقدمة، بلغت الميزانية الإجمالية للجهة برسم سنة 2026 حوالي 938,5 مليون درهم، تتوزع بين ميزانية التسيير بقيمة تفوق 161,6 مليون درهم (17 في المائة)، موجهة لتغطية النفقات الجارية للخدمات الإدارية والتقنية، وميزانية الاستثمار التي تصل إلى حوالي 654,3 مليون درهم (70 في المائة)، والمخصصة لتمويل مشاريع تنموية كبرى موزعة على تسع أولويات استراتيجية.

وتشمل هذه الأولويات تطوير البنية التحتية والطرق بنسبة 21 في المائة، وتعزيز قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية والتعليم والتكوين المهني بنسبة 18 في المائة لكل منهما، إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية والتشغيل بنسبة 15 في المائة.

كما تشمل الاستثمارات مجالات البيئة والتنمية المستدامة والشباب والرياضة بنسبة 6 في المائة لكل قطاع، والثقافة بنسبة 3 في المائة، والتعمير والتخطيط الترابي بنسبة 2 في المائة، إلى جانب مشاريع متنوعة بنسبة 11 في المائة.

وأكد المجلس أن هذا التوزيع يراعي مبدأ العدالة الترابية ويهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة لفائدة مختلف عمالات وأقاليم الجهة، مع إبراز الأثر المباشر للمشاريع على تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين.

وتتميّز النسخة الثانية من “ميزانية المواطن” بعدة مستجدات مقارنة بالنسخة الأولى، من بينها تبسيط اللغة المالية لجعلها أقرب إلى فهم المواطنين، وتعزيز البعد البصري عبر رسوم بيانية وخرائط بيانات توضح مسار الموارد المالية وتوزيعها، إضافة إلى ربط الميزانية بالمشاريع الميدانية المبرمجة في مختلف الأقاليم، مع توفير مؤشرات أداء واضحة لتتبع مستوى الإنجاز.

كما توفر الوثيقة فضاءا تفاعليا يمكن المواطنين من تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم وتتبع تقدم المشاريع التنموية، في خطوة تهدف إلى تعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن الجهوي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، أن “ميزانية المواطن” تشكل أداة ديمقراطية لتقريب التدبير المالي من المواطنين، وتعزيز الثقة بين المؤسسة المنتخبة وساكنة الجهة، مبرزا أن النسخة الجديدة تأتي تتويجاً لسلسلة من اللقاءات التشاورية مع الفاعلين المحليين ومكونات المجتمع المدني.

وأشار المجلس إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن التزام الجهة بمبادئ الشراكة من أجل حكومة منفتحة، والتي ترتكز على الشفافية والمشاركة والمساءلة والابتكار، معتمدة في ذلك على الدليل المرجعي لميزانية المواطن الصادر عن المديرية العامة للجماعات المحلية.

ويمكن للمهتمين الاطلاع على النسخة الكاملة من “ميزانية المواطن 2026” عبر البوابة الرسمية لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أو من خلال منصة الحكومة المنفتحة الخاصة بالجهة.

أضف تعليق