
غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة
تحتضن مدينة طنجة، يوم غد الجمعة 19 يونيو 2026، ورشة عمل تخصصية مخصصة لتقديم ومناقشة الصيغة النهائية لمشروع المخطط الجهوي للساحل (SRL) لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التدبير المندمج والمستدام للمناطق الساحلية وتفعيل الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بحماية وتثمين الساحل المغربي.
وينظم هذا اللقاء بفندق بطنجة تحت إشراف المديرية الجهوية للبيئة التابعة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والخبراء وممثلي القطاعات المعنية بالشأن الساحلي، بهدف مناقشة واستكمال المعطيات النهائية الخاصة بالمخطط الجهوي للساحل قبل اعتماده بشكل نهائي.
وتشكل هذه الورشة محطة أساسية ضمن المسار التشاوري الذي انخرطت فيه مختلف المؤسسات والشركاء المعنيين، حيث تروم تجويد المشروع وتعزيز مضامينه التقنية والبيئية بما يضمن استجابته لمتطلبات التنمية المستدامة والتحديات المرتبطة بحماية النظم الساحلية والموارد الطبيعية بالجهة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء استكمالاً لمخرجات ورشة العمل المنعقدة خلال العاشر من يونيو الجاري، والتي خلصت إلى مجموعة من التوصيات الرامية إلى تعميق النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الساحل، وذلك في إطار تنزيل أهداف “برنامج البحر الأبيض المتوسط” (MedProgramme) الهادف إلى تعزيز الحكامة البيئية والبحرية المستدامة بمنطقة المتوسط.
وفي هذا السياق، حرصت المديرية الجهوية للبيئة على اعتماد مقاربة تشاركية واسعة، من خلال إشراك مختلف المتدخلين والفاعلين المعنيين، وعلى رأسهم مهنيّو قطاع الصيد البحري، باعتبارهم من أبرز الشركاء المرتبطين بشكل مباشر بالمنظومة الساحلية.
وفي هذا الإطار، وجه المدير الجهوي للبيئة، السيد بحار حسان، دعوة رسمية إلى غرفة الصيد البحري المتوسطية للمشاركة الفاعلة في أشغال الورشة، وذلك عبر ممثليها المختصين، في خطوة تعكس أهمية التنسيق المؤسساتي بين مختلف المتدخلين من أجل بلورة رؤية متكاملة لتدبير الساحل الجهوي.
ومن المنتظر أن تركز أشغال الورشة على تحيين وتدقيق المعطيات التقنية والميدانية المتعلقة بالساحل الجهوي، إلى جانب مناقشة الملاحظات والاقتراحات المقدمة من طرف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، بهدف الوصول إلى صيغة نهائية متوافق بشأنها للمخطط الجهوي للساحل.
كما تسعى هذه المحطة إلى تعزيز التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة وضرورة المحافظة على الأنظمة البيئية الساحلية الهشة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والدولية في مجال التنمية المستدامة والاقتصاد الأزرق.
ويراهن المتدخلون على أن يشكل المخطط الجهوي للساحل وثيقة مرجعية استراتيجية وقانونية وتقنية لتأطير مختلف السياسات والمشاريع المرتبطة بالمجال الساحلي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بما يضمن حسن تدبير الموارد الطبيعية الساحلية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة لقضايا البيئة والتغيرات المناخية وحماية الشريط الساحلي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومجالاً حيوياً يستدعي مقاربات تدبيرية حديثة قائمة على التشاور والتخطيط الاستراتيجي والاستدامة.