غرفة الصيد البحري المتوسطية تشارك في اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط بالرباط

مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري

في إطار المقاربة التشاركية التي تعتمدها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في تدبير المصايد الوطنية، شاركت غرفة الصيد البحري المتوسطية في أشغال اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط، المنعقد بمقر الوزارة بالرباط  يوم 24 دجنبر 2025، بحضور مختلف المتدخلين المؤسساتيين والهيئات المهنية. وقد خُصص هذا اللقاء رفيع المستوى، الذي ترأسه السيد مدير الصيد البحري، لتقييم الوضعية الراهنة لمصيدة الأخطبوط وبحث التدابير الكفيلة بضمان استدامة الموارد، تزامناً مع الاستعدادات الجارية لانطلاق حملة الصيد المقبلة.
وخلال هذا الاجتماع، قدمت مديرية الصيد البحري عرضاً مفصلاً حول حصيلة موسم صيد الأخطبوط لصيف 2025، أظهر تبايناً في نسب استهلاك الكوطا المحددة بين مختلف الأساطيل. فقد بلغت نسبة الاستهلاك في منطقة جنوب سيدي الغازي 80 في المائة بالنسبة للصيد في أعالي البحار و70 في المائة بالنسبة للصيد الساحلي، بينما استهلك الصيد التقليدي حصته شبه كاملة، بنسبة تراوحت ما بين 98 و99 في المائة.

ومن جانبه، استعرض المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري نتائج الحملة التقييمية العلمية، مؤكداً تحسن حالة المخزون بالمنطقة الجنوبية مقارنة بخريف 2024، مع التوصية بتمديد فترة الراحة البيولوجية لأسبوعين إضافيين بالمنطقة “ب”، بهدف حماية صغار الأخطبوط وتعزيز تجدد المخزون.

 وسجلت غرفة الصيد البحري المتوسطية حضوراً ضمن أشغال هذا الاجتماع، إلى جانب باقي الهيئات المهنية، حيث شكل اللقاء مناسبة لعرض عدد من المقترحات التي تقدم بها المهنيون، في إطار نقاش تشاركي يروم ضمان توازن القطاع واستدامة المصيدة. وفي هذا السياق، تم التطرق إلى ضرورة إعادة النظر في تدبير “التنطيق” (Zoning) الخاص بالصيد بالجر، مع الدعوة إلى تعميمه على مختلف الأساطيل بما يكرس مبدأ العدالة المجالية.

كما تقدم المهنيون بمطالب ترمي إلى تشديد آليات المراقبة لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به، مع التركيز على مراقبة وحدات التجميد والتصدي لظاهرة “الإطارات المطاطية”. وشملت المقترحات أيضاً الدعوة إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمصيدة، من خلال تحيين “مصفوفة 2004” واعتماد وثائق تتبع رقمية من شأنها الحد من التهريب وتعزيز شفافية سلاسل التسويق.

وفي الشق التقني، اقترح المهنيون الترخيص باستعمال الأقفاص والسلال المطعمة كبديل مرحلي لـ “الغراف البلاستيكي” في الصيد التقليدي، كحل انتقالي يراعي متطلبات الحفاظ على البيئة البحرية وتقليص الأثر البيئي لبعض معدات الصيد.

وعقب المناقشات، أكدت الإدارة تفاعلها الإيجابي مع مختلف الملاحظات والمقترحات المعبر عنها من طرف المهنيين، مشيرة إلى أن مسألة “التنطيق” ستخضع لمزيد من المشاورات قبل الحسم النهائي فيها. كما أبرزت مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري المجهودات المبذولة في تتبع الوحدات الصناعية عبر نظام المراقبة بالأقمار الاصطناعية (VMS)، معلنة عن اعتماد مسطرة تتبع خاصة بمصيدة الأخطبوط، تهدف إلى تقليص الممارسات غير القانونية وضمان شفافية المعاملات.

تحميل العرض

أضف تعليق