
غرفة الصيد البحري المتوسطية- طنجة
في خطوة عملية تعكس الجهود التي تبذلها غرفة الصيد البحري المتوسطية للدفاع عن مصالح مهنيي الصيد البحري بالواجهة المتوسطية والمتوسطية الشرقية ومواكبة الإكراهات التي تواجههم، شهد ميناء رأس الماء تسليم الدفعة الأولى من الشباك المقاومة لهجمات الدلفين الأسود «النيكرو»، وذلك في إطار تنفيذ الالتزامات المتفق عليها مع الغرفة.
ويشكل هذا التسليم محطة مهمة في مسار تنزيل الحلول التقنية الرامية إلى الحد من الأضرار التي تتسبب فيها هجمات الدلفين الأسود على معدات الصيد، وما تخلفه من خسائر مادية متكررة تطال شباك البحارة، وتؤثر على مردودية مراكب الصيد وظروف اشتغال المهنيين، فضلاً عن انعكاساتها على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التحركات التي تقودها غرفة الصيد البحري المتوسطية من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة لهذه الظاهرة، التي ظلت لسنوات من أبرز الإكراهات المطروحة أمام عدد من البحارة بالواجهة المتوسطية والمتوسطية الشرقية، في ظل ما تفرضه من تكاليف إضافية وخسائر تؤثر على استمرارية نشاط الصيد التقليدي.
كما يعكس تسليم الدفعة الأولى أهمية الدور المؤسساتي الذي تضطلع به الغرفة في الترافع عن قضايا المهنيين، والتنسيق مع الشركاء والشركات المتخصصة من أجل تحويل المقترحات والالتزامات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تستجيب لحاجيات البحارة المهنيين وتلامس المشاكل اليومية التي يواجهونها في مواقع الصيد.
وفي هذا السياق، تراهن الغرفة على أن يشكل هذا الإجراء بداية لتنزيل البرنامج المتفق عليه، من خلال استكمال عمليات التسليم وفق المراحل المحددة، وتوسيع دائرة استفادة المهنيين بالموانئ والمواقع المعنية، مع الحرص على تتبع نتائج استعمال هذه الشباك وتقييم مدى فعاليتها في تقليص الأضرار الناجمة عن هجمات الدلفين الأسود.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على توفير معدات بديلة أو مقاومة، بل تتجاوز ذلك إلى اختبار حلول تقنية مع المؤسسات المختصة، من شأنها المساهمة في تحسين ظروف عمل البحارة المهنيين والتخفيف من الأعباء التي يتحملونها، بما يعزز استقرار نشاط الصيد البحري ويحمي مصالح العاملين به.