INRH يطلق برنامجا لاستكشاف مصايد جديدة لشقائق النعمان بالواجهة المتوسطية

أعلن المركز الجهوي بطنجة التابع لـ المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري عن إطلاق برنامج بحث ميداني جديد يروم استكشاف مصايد جديدة لشقائق النعمان على مستوى الواجهة المتوسطية، وذلك في إطار شراكة وتنسيق متواصل مع غرفة الصيد البحري المتوسطية والمهنيين العاملين بالقطاع.

ويأتي هذا البرنامج، بحسب مراسلة رسمية وجهها المركز الجهوي بطنجة إلى السيد رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، استجابة لطلب مهني يروم توسيع مجالات استغلال هذا المورد البحري وتقييم إمكانياته بالمناطق غير المستغلة، في أفق دعم التدبير المستدام للثروات البحرية الوطنية. وأكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية التشاركية التي ينهجها مع مختلف المتدخلين في قطاع الصيد البحري، خاصة المهنيين والغرف البحرية، بهدف تعزيز التنسيق الميداني وتطوير برامج البحث والتتبع العلمي للموارد البحرية.

وأوضح المركز الجهوي أن المقاربة التشاركية التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية أثبتت فعاليتها في تحسين ظروف الاشتغال الميداني وتسهيل عمليات الاستكشاف والتقييم العلمي، بما يساهم في اتخاذ قرارات مبنية على المعطيات العلمية الدقيقة المتعلقة بحالة المخزونات البحرية.

ورغم ارتباط المركز بعدة برامج بحث مهيكلة وفق أجندة سنوية محددة، أكد المعهد حرصه على التفاعل الإيجابي مع انشغالات المهنيين، عبر إدماج طلباتهم ضمن برمجة أنشطته الميدانية كلما توفرت الشروط التقنية واللوجيستيكية الملائمة.

وفي هذا السياق، يرتقب أن تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج مباشرة بعد عيد الأضحى، ابتداء من شهر يونيو المقبل، حيث سيتم تنظيم عمليات تنقيب ميداني بمشاركة ممثلي الغرفة والمهنيين، بهدف تحديد مواقع جديدة للصيد وتوثيق إحداثياتها خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 30 يونيو.

كما ستشمل هذه المرحلة مطابقة المناطق الجديدة مع المجالات المستغلة حاليا، إلى جانب إعداد شبكة جديدة لجمع العينات وإنجاز عمليات تقييم أولية للمخزونات البحرية. أما المرحلة الثانية، المرتقب تنفيذها خلال شهر يوليوز، فستخصص لتقييم مخزون شقائق النعمان بالمناطق الجديدة غير المستغلة والتي لا تخضع حاليا لنظام حصص الصيد، في حين سيتم تقييم المناطق المستغلة والخاضعة لنظام الحصص قبل نهاية السنة الجارية. وفي ختام مراسلته، نوه المركز الجهوي بطنجة بالدعم اللوجيستيكي الذي وفرته غرفة الصيد البحري المتوسطية، خاصة من خلال توفير قاربين وغواصين لمواكبة مختلف مراحل الدراسة الميدانية، معتبرا أن هذا التعاون يشكل نموذجا للشراكة المؤسساتية الرامية إلى تثمين الموارد البحرية وضمان استدامتها.

أضف تعليق