
غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة
معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش يكشف حصيلة سنة 2025، حيث كرّس مكانته كفاعل أساسي في تنفيذ السياسات العمومية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، بفضل أثره الإيجابي في التشغيل وتعزيز التماسك الاجتماعي. ويضطلع المعهد بمهمة تكوين مهنيي البحر بجهة الشمال الأطلسي الممتدة من سلا إلى واد لاو، وقد عمل خلال سنة 2025 على تنزيل محاور استراتيجية “أليوتيس” وتأهيل المهنيين وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وعلى مستوى التكوين وتأهيل الخريجين، شهدت سنة 2025 تخرج 42 تقنياً في مجالي الصيد والمحركات، من بينهم 11 امرأة، إضافة إلى 134 خريجاً في مستوى التخصص عبر التدرج المهني، والذي شمل أيضاً شعبة عامل تربية الأحياء المائية. أما بخصوص الموسم الدراسي الحالي 2025/2026، فيتابع 86 متدرباً تكوينهم في مستوى التقني، و144 متدرباً في مستوى التخصص، مع تسجيل حضور لافت للعنصر النسوي والمهنيين.
ولا يقتصر دور المعهد على التكوين الأكاديمي فقط، بل يولي أهمية قصوى للسلامة البحرية، حيث استفاد 506 بحارة من تكوينات في السلامة الأساسية. كما سجلت أنشطة الإرشاد البحري حصيلة قياسية، بلغ عدد المستفيدين منها 2139 شخصاً، وشملت تكوينات في تقنيات البقاء، والإسعافات الأولية، والحفاظ على الموارد البحرية، بما في ذلك البحارة النزلاء بالسجن المحلي بالعرائش.
وفي الجانب الاجتماعي، بصم المعهد على حصيلة قوية من خلال برنامج محو الأمية الوظيفية، الذي استفاد منه 504 أشخاص بمواقع مختلفة، من بينها الفنيدق والعرائش والمضيق والمهدية، مع حضور قوي للنساء. وفي السياق نفسه، استفاد 766 شخصاً من برامج التكوين المستمر، من بينهم 592 امرأة، في مجالات شملت تدبير التعاونيات، والممارسات الجيدة للنظافة، والتمكين الاقتصادي.
ويعتمد المعهد في برامجه التكوينية على بنيات تحتية وآليات عصرية، من بينها سفينة التدريب “المنير” التي نُظمت على متنها خرجات تطبيقية في عرض البحر، إضافة إلى مركز السلامة البحرية وحوض تجريبي لآليات الإنقاذ. وانسجاماً مع متطلبات العصر، انخرط المعهد في برامج لتكوين أطره في مجالات حديثة، من قبيل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، وتثمين المنتجات البحرية، بما يعزز انفتاحه على الابتكار ويساهم في تطوير القطاع البحري بشكل مستدام.