إحداث اللجنة الجهوية لمحاربة الأمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة

في خطوة مؤسساتية تندرج ضمن دينامية تعزيز التنمية البشرية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أصدر السيد يونس التازي، والي الجهة وعامل عمالة طنجة-أصيلة، القرار الولائي رقم 2814 القاضي بإحداث “اللجنة الجهوية لمحاربة الأمية”.

ويأتي هذا القرار في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية، وملاءمة السياسات الترابية مع مقتضيات النموذج التنموي الجديد، فضلاً عن الوفاء بالتزامات المملكة في مجال التعلم مدى الحياة. ويروم هذا الإجراء تفعيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية للفترة 2023-2027، والتي تستهدف تقليص معدلات الأمية بشكل تدريجي وصولاً إلى القضاء عليها في أفق سنة 2029.

وفي هذا الإطار، ستتولى اللجنة إعداد خارطة طريق جهوية تستحضر الخصوصيات السوسيو-اقتصادية لمختلف أقاليم الجهة، بما يضمن توجيه التدخلات بشكل أكثر نجاعة وملاءمة للحاجيات المحلية، مع إرساء دينامية تشاركية تجمع مختلف المتدخلين.

وتتميز اللجنة ببنية حكامة موسعة، حيث يرأسها والي الجهة وتضم في عضويتها عمال العمالات والأقاليم، إلى جانب رئيس مجلس الجهة، ورؤساء الغرف المهنية، ورئيس جامعة عبد المالك السعدي، فضلاً عن المديرين الجهويين لمختلف القطاعات الحكومية، وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، بما يعكس توجهاً نحو تعبئة جماعية وشمولية.

وحدد القرار الولائي اختصاصات اللجنة في مجموعة من المهام الأساسية، تشمل تشخيص وضعية الأمية بالجهة استناداً إلى مؤشرات دقيقة، وإعداد المخطط الجهوي لمحاربة الأمية والمصادقة عليه، فضلاً عن تتبع مراحل تنزيله وتقييم نتائجه بشكل دوري، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة ضمن الآجال المحددة. كما ينص القرار على عقد اجتماعات اللجنة بدعوة من رئيسها كلما دعت الضرورة، على أن يُعقد اجتماع سنوي على الأقل خلال شهر شتنبر لتقييم حصيلة الموسم المنصرم وتحديد برنامج العمل للسنة الموالية، فيما أُسندت مهام كتابة اللجنة إلى الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على المستوى الجهوي، مع دخول القرار حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ صدوره.

ويمثل إحداث هذه اللجنة خطوة عملية نحو تعزيز الكفاءات البشرية بالجهة، وترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة كخيار استراتيجي، بما يعكس انخراط جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في الورش الوطني الرامي إلى جعل التعليم والتكوين رافعة أساسية لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية وتقليص الفوارق.

أضف تعليق