
غرفة الصيد البحري المتوسطية-طنجة
جدد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تأكيد انخراطه في معالجة الإشكالات التي تواجه مهنيي الصيد البحري بالواجهة المتوسطية، وفي مقدمتها ظاهرة هجمات الدلافين السوداء على مراكب الصيد الساحلي، وما تسببه من أضرار للمراكب ومعدات الصيد والمصطادات.
وجاء ذلك في رسالة وجهها السيد مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، إلى السيد رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية ، رداً على رسالة الشكر والتنويه التي وجهتها الغرفة إلى المعهد تقديراً للجهود المبذولة من أجل المساهمة في إيجاد حلول عملية وملائمة لهذه الإشكالية التي ظلت تؤرق مهنيي القطاع.
وعبر مدير المعهد، أصالة عن نفسه ونيابة عن أطر ومستخدمي المؤسسة، عن خالص الشكر والتقدير لرئيس الغرفة على عبارات التنويه والامتنان، مؤكداً أن هذا التقدير يشكل حافزاً إضافياً لمواصلة انخراط المعهد في معالجة مختلف الإشكالات التي تواجه مهنيي الصيد البحري، من خلال تسخير الخبرة العلمية والتقنية وتعزيز التواصل المباشر مع المهنيين.
وأوضح المعهد أن التجارب والاختبارات الميدانية التي تم إنجازها، بما في ذلك تجربة استعمال نوع جديد من الشباك، تندرج ضمن مقاربة علمية وتشاركية تروم تقييم مدى فعالية مختلف الحلول التقنية المقترحة، بالاعتماد على المعطيات والملاحظات التي يتم جمعها ميدانياً، فضلاً عن آراء وتجارب المهنيين المستفيدين.
وثمن المعهد، في هذا السياق، روح التعاون والانخراط التي أبانت عنها غرفة الصيد البحري المتوسطية والمهنيون المعنيون خلال مختلف مراحل هذه التجربة، مؤكداً أن نجاح مثل هذه المبادرات يظل رهيناً باستمرار التنسيق وتبادل المعطيات والخبرات بين المعهد والمهنيين ومختلف المتدخلين، بما يسمح بتقييم النتائج بشكل موضوعي وتحسين الحلول التقنية وتكييفها مع مختلف ظروف ومناطق الاستغلال.
وأكد المعهد أنه سيواصل تتبع نتائج التجارب ميدانياً وتقييمها علمياً، مع الحرص على الاستفادة من ملاحظات المهنيين وتجاربهم، بهدف الوصول إلى حلول أكثر فعالية واستدامة، والحد من الأضرار التي تلحق بمراكب الصيد ومعداتهم ومصطاداتهم، مع مراعاة الظروف العملية والاقتصادية التي يشتغل فيها مهنيو القطاع.
كما شكلت المراسلة مناسبة للتنويه بالدور الذي اضطلع به رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية منذ توليه رئاسة الغرفة، في تعزيز أواصر التعاون والتنسيق مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وأكد مدير المعهد أن المؤسسة وجدت في شخص رئيس الغرفة كل الدعم والمساندة وروح التعاون والتآزر في معالجة عدد من الملفات والقضايا التي تهم مهنيي قطاع الصيد البحري، وهو ما ساهم بشكل ملموس في تعزيز التواصل وتقريب وجهات النظر بين المؤسستين.
وأشار المعهد إلى أن هذه الدينامية الإيجابية أعطت دفعة جديدة للتعاون بين المؤسستين، ليس فقط في ما يتعلق بإشكالية هجمات الدلافين السوداء، وإنما أيضاً في عدد من المجالات والملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح مهنيي قطاع الصيد البحري ويدعم جهود البحث العلمي والتقني في خدمة القطاع.
وفي السياق ذاته، عبر المعهد عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك من أجل توسيع مجالات التعاون وتعميقها، وإرساء شراكة أكثر دينامية وفعالية بين المعهد والغرفة، بما يتيح الاستجابة بشكل أفضل للتحديات والإشكالات التي تواجه مهنيي الصيد البحري بالواجهة المتوسطية.
وأكد المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري استعداده لمواصلة التعاون والتنسيق مع غرف الصيد البحري والمهنيين ومختلف المتدخلين، من أجل تعميق البحث العلمي والتقني حول هذه الظاهرة واستكشاف حلول أخرى قابلة للتطبيق، بما يساهم في حماية نشاط الصيد البحري وتعزيز استدامته.
وتبرز هذه المراسلة أهمية المقاربة المؤسساتية والتشاركية في معالجة الإشكالات التي تواجه قطاع الصيد البحري، من خلال الجمع بين الخبرة العلمية والتقنية للمعهد، والتجربة الميدانية للمهنيين، ودور غرف الصيد البحري في نقل انشغالات القطاع والمساهمة في بلورة حلول عملية وملائمة.
وفي ختام مراسلته، جدد مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري خالص الشكر والتقدير لرئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية على مبادرته والثقة التي يوليها للمعهد، مؤكداً حرص المؤسسة على مواصلة الاضطلاع بدورها في خدمة البحث العلمي والمساهمة في تطوير قطاع الصيد البحري، بما يخدم مصالح المهنيين ويعزز استدامة النشاط بالواجهة المتوسطية.