
غرفة الصيد البحري المتوسطية – طنجة
احتضنت قاعة محمد الرامي للندوات برئاسة جامعة عبد المالك السعدي، يوم الاثنين 18 ماي 2026، لقاءً علميًا متميزًا حول موضوع: “هيئات الحكامة والجامعة المغربية: أي أدوار في ترسيخ الحكامة وتعزيز الثقة”، اطره الأستاذ حسن طارق وسيط المملكة، وذلك بشراكة مع المركز المغربي للدراسات والأبحاث في الاقتصاد والتنمية المستدامة.
وقد عرف هذا اللقاء حضورًا وازنًا لعدد من المؤسسات على رأسها غرفة الصيد البحري المتوسطية و مسؤولين جامعيين وأكاديميين وباحثين وممثلي شركاء الجامعة ووسائل الإعلام، في سياق علمي يعكس الأهمية المتزايدة لقضايا الحكامة وتحديث المرفق العمومي.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب السيد رئيس الجامعة بالحضور الكريم، مؤكدًا أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها الجامعة المغربية في انفتاحها على محيطها المؤسساتي، وانخراطها في النقاش العمومي حول قضايا الحكامة الجيدة، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تعزيز مبادئ الشفافية، وتخليق الحياة العامة، وتقوية الثقة بين المواطن والإدارة. كما أبرز أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعميق التفكير في أدوار الجامعة باعتبارها فضاءً لإنتاج المعرفة، وتكوين الكفاءات، والمساهمة في بلورة حلول مبتكرة لتطوير أداء المرفق العمومي.
وقد تميز هذا الموعد العلمي بتأطير علمي وازن قدّمه وسيط المملكة الأستاذ حسن طارق، من خلال مداخلة تناولت أدوار هيئات الحكامة في تعزيز الشفافية، وترسيخ مبادئ المسؤولية والمحاسبة، وتقوية الثقة في المؤسسات، باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ دولة القانون. كما شكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على الأدوار المحورية التي تضطلع بها مؤسسة وسيط المملكة في معالجة التظلمات وتحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق، إلى جانب دور الجامعة في دعم هذا المسار من خلال البحث العلمي والتكوين.
وشهد اللقاء كذلك توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين جامعة عبد المالك السعدي ومؤسسة وسيط المملكة، تروم تعزيز التعاون في مجالات الحكامة والتكوين والبحث العلمي، وترسيخ انفتاح الجامعة على محيطها المؤسساتي والدستوري. وقد اختُتم هذا اللقاء العلمي في أجواء متميزة، عكست عمق النقاشات وجودة التفاعلات، وأكدت أهمية مواصلة هذا النوع من المبادرات التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة المؤسساتية في خدمة التنمية وتعزيز الثقة.