
غرفة الصيد البحري المتوسطية -طنجة
توصلت غرفة الصيد البحري المتوسطية بمراسلة من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تدعوها إلى موافاة المصالح المختصة بملاحظاتها واقتراحاتها بخصوص مشروع تعديل القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، وذلك في إطار مشاورات تروم تحيين الإطار القانوني المنظم للمجال الساحلي بالمملكة.
وحسب المعطيات الواردة ضمن العرض التقديمي الخاص بمشروع التعديلات، فإن المراجعة المرتقبة تتجه نحو تعزيز البعد الجهوي في تدبير الساحل، عبر منح صلاحيات أوسع للتصاميم الجهوية للساحل في تحديد الخصوصيات المجالية والبيئية لكل منطقة ساحلية، مع تقوية آليات الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ومن بين أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع، إحداث هياكل تشاورية جديدة تحت اسم “اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل”، إلى جانب “اللجان الجهوية للتدبير المندمج للساحل”، بهدف تتبع السياسات العمومية المتعلقة بحماية الساحل، وإبداء الرأي بشأن المخططات والتصورات المرتبطة بالتدبير الساحلي على المستويين الوطني والجهوي.
كما تتجه التعديلات المقترحة إلى إعادة هيكلة تركيبة الهيئات الاستشارية المعنية بالساحل، عبر مراجعة تمثيلية القطاعات والمؤسسات والهيئات المهنية والجمعوية، مع إدماج القطاع الخاص وتقليص عدد الأعضاء، بما ينسجم مع توجه يروم الرفع من النجاعة المؤسساتية وتبسيط آليات التنسيق والتشاور.
وفي الجانب المرتبط بالتخطيط الترابي، يقترح المشروع منح التصاميم الجهوية للساحل صلاحيات أوسع في تحديد نطاقات الحماية ومناطق منع البناء والبنيات التحتية، وفق خصوصيات كل واجهة بحرية، بدل اعتماد مقاييس موحدة على المستوى الوطني، وهو ما يعكس توجهاً نحو اعتماد مقاربة مجالية أكثر مرونة في تدبير الساحل.
كما تشمل التعديلات المرتقبة مقتضيات مرتبطة بحماية البيئة الساحلية، لاسيما ما يتعلق باستغلال الرمال والمواد الساحلية، ومراقبة صب المقذوفات السائلة، من خلال تعزيز آليات التتبع وإعداد التقارير الدورية المرتبطة بالتلوث الساحلي، في أفق تقوية المراقبة البيئية وتحسين تدبير الموارد الطبيعية البحرية.
وفي السياق ذاته، يتضمن مشروع التعديل مراجعة للعقوبات والغرامات المالية المنصوص عليها في القانون الحالي، عبر التوجه نحو رفع الحد الأدنى للغرامات المتعلقة بعدد من المخالفات المرتبطة بالبناء العشوائي، واستغلال الرمال، والتعدي على المجال الساحلي، وذلك بهدف تعزيز الطابع الردعي للنص القانوني وضمان احترام المقتضيات البيئية والتنظيمية.