غرفة الصيد البحري المتوسطية تشارك في اليوم الدراسي المنظم حول المحميات البحرية بالسعيدية

شاركت غرفة الصيد البحري المتوسطية، ممثلة بالعضو السيد سعيد الرايس، في أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمدينة السعيدية، يوم 17 يوليوز، حول أهمية المحميات البحرية ودورها في حماية الثروة السمكية وإعادة تأهيل النظم البيئية البحرية، وذلك بحضور ممثلي الإدارة والباحثين والخبراء وعدد من الفاعلين في القطاع.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الأبعاد العلمية والقانونية للمحميات البحرية، حيث ركزت العروض المقدمة على مساهمتها في حماية الموائل الطبيعية ومناطق التكاثر، والمحافظة على التنوع البيولوجي، والحد من تدهور النظم البيئية البحرية، إلى جانب دورها في إعادة بناء المخزونات السمكية وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي للموارد البحرية وضمان استدامتها لفائدة الأجيال المقبلة، فضلاً عن تعزيز قدرة المنظومات البحرية على مواجهة آثار التغيرات المناخية والتلوث.

كما تناول اليوم الدراسي الإطار القانوني المنظم لإحداث المحميات البحرية وفق مقتضيات القانون رقم 22.07 والمرسوم رقم 2.18.242، حيث تم استعراض مختلف المراحل الإجرائية لإنشائها، ابتداءً من إعداد الملف التقني والتشاور مع الإدارات والسلطات المختصة، مروراً بالبحث العلني وإشراك الساكنة والمهنيين، وصولاً إلى إصدار مرسوم إحداث المحمية وإعداد مخطط التهيئة والتدبير وفق مقاربة تشاركية.

وخلال المناقشات، أكد ممثل غرفة الصيد البحري المتوسطية أن نجاح المحميات البحرية يظل رهيناً بالتطبيق الصارم للقوانين، وتعزيز المراقبة الميدانية، ومحاربة الصيد غير القانوني، خاصة بالمناطق التي تعرف هشاشة في آليات المراقبة، من بينها سواحل إقليمي الناظور والدريوش، مشدداً على أن استمرار استغلال الأسماك الصغيرة والصيد غير المشروع ينعكس سلباً على المخزون السمكي ويحد من فعالية المحميات في تحقيق أهدافها.

كما دعا ممثل الغرفة إلى إشراك مهنيي قطاع الصيد البحري في جميع مراحل إعداد وإنجاز وتتبع مشاريع المحميات البحرية، مع تكثيف برامج التحسيس والتكوين لفائدة مختلف المتدخلين، بما يضمن انخراطاً جماعياً في هذا الورش الوطني، مؤكداً أن اعتماد مقاربة تشاركية تستند إلى المعطيات العلمية والتنسيق بين مختلف الفاعلين يعد مدخلاً أساسياً لإنجاح سياسة المحميات البحرية وترسيخ أسس الاستدامة الحقيقية للثروة السمكية الوطنية.

أضف تعليق