مصلحة المراقبة تعزز الهياكل الإدارية لمندوبيات الصيد البحري

مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري

في خطوة جديدة نحو تعزيز وتنظيم قطاع الصيد البحري بالمملكة، صدر قرار وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات رقم 228.26 بتاريخ 7 شعبان 1447هـ (27 يناير 2026م)، والذي يتضمن تعديلات وتغييرات مهمة على القرار السابق لوزير الصيد البحري والشؤون الإدارية والعلاقة مع البرلمان رقم 2964.97 الصادر في 18 من رجب 1418هـ (19 نوفمبر 1997م)، والمتعلق باختصاصات وتنظيم مندوبيات الصيد البحري.

ومن بين المستجدات الأساسية في القرار الجديد، الذي جاء ليحدث نوع من التوزازن بين مندوبيات الصيد ، ويوحد الهيكل التنظيمية على مستوى المصالح الإدارية التي تؤتت المشهد الإداري الجهوي ، يبرز إحداث مصلحة جديدة تهم مصلحة مراقبة أنشطة الصيد البحري ، وذلك في سياق تحديث وتطوير الإطار التنظيمي لمندوبيات الصيد البحري، بما يتماشى مع إخصتاصات المديريات المركزية التي تكون هيكل قطاع الصيد البحري.

وسبق لقطاع الصيد البحري وأن أطلق  دورة تكوينية موجهة لفائدة المحلفين من الموظفين المكلفين بالمراقبة التابعين لمندوبيات الصيد البحري بعدد من الموانئ الوطنية، وهي مبادرة جاءت في إطار برنامج وطني شامل لإعادة تأهيل الموارد البشرية وتعزيز كفاءاتها القانونية والتقنية. وشكلت هذه الدورة، التي أشرف عليها المدير المركزي للمراقبة عبد الحكيم أوراغ، محطة نوعية ضمن مسار تطوير منظومة المراقبة، من خلال تمكين الأطر المستفيدة من أدوات معرفية ومهارية جديدة ترتقي بممارساتهم المهنية وتواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع.

وقد ركز برنامج التكوين على مواضيع دقيقة ترتبط بمراقبة أنشطة الموانئ والصيد ومعدات السفن، وتدبير محاضر المخالفات وتتبع مراحل المصالحة، إلى جانب استحضار الإطار القانوني المنظم للعمل الميداني. كما تضمن البرنامج ورشات تطبيقية حول تقنيات مراقبة السفن الوطنية والأجنبية، وأساليب التعرف على التجهيزات غير النظامية، والتعامل المهني مع الأطقم البحرية في احترام تام للقانون والضوابط الإدارية، مع إبراز أهمية حضور المراقب البحري بصفته ركيزة أساسية لضبط وتجويد الممارسة.

إلى ذلك حمل القرار تحيين مصالح مختلف المندوبيات، من خلال الإعلان بشكل صريح عن تعميم مصلحة صناعة الصيد البحري داخل المندوبيات لتعزيز البعد الإستثماري المنتج للقطاع على مستوى التثمين ، وكذا مصلحة سلامة الملاحة والوقاية من التلوث ، بما يضمن توحيد الهيكلفة الإدارية ، والإهتمام أكثر بالعنصر البشري. وهي كلها معطيات تدخل في سياق خرطة الطريق الجديدة 2025-2027 التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد، حيث تقوم خريطة الطريق على تعزيز الحكامة كمدخل رئيسي للإصلاح، عبر تقوية التنسيق بين الإدارة المركزية والمندوبيات الجهوية، وإرساء آليات للتتبع والتقييم الميداني، بما يضمن نجاعة التدخلات العمومية وتقليص الفجوة بين القرار والتنفيذ.

وعلى المستوى الإقتصادي، تراهن الخريطة على إعادة تموقع الصيد البحري داخل سلسلة القيمة، من خلال الانتقال من منطق الاستغلال الكمي إلى منطق التثمين والجودة. ويشمل ذلك تأهيل البنيات التحتية للموانئ، تحسين شروط التفريغ والتخزين والتسويق، دعم الصناعات التحويلية، والرفع من تنافسية المنتوج البحري الوطني في الأسواق الداخلية والخارجية. ويهدف هذا التوجه إلى خلق قيمة مضافة حقيقية، وتعزيز فرص الشغل المستدامة، خاصة في المناطق الساحلية التي يرتبط استقرارها الاجتماعي بشكل مباشر بدينامية القطاع.

وإليكم نص القرار كما صدر في الجريدة الرسيمة:

أضف تعليق